الشيخ المفلح الصميري البحراني

111

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

بالموصوف بالصفات المذكورة في العقد ، وهذا هو المعتمد . الثانية : إذا اشترى حر « 174 » عبدا من عبدين معينين على أن يختار أحدهما ، فالمشهور في هذه المسألة البطلان ، لعدم تعين المبيع عند المتبايعين حالة العقد ، وقال الشيخ في موضع من الخلاف بالجواز ، واستدل بإجماع الفرقة ، وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 175 » ، وانما نسبه المصنف إلى الوهم ، لأنه بيع مجهول ، والبيع المجهول لا يصح ، وحمل العلامة قول الشيخ على تساوي العبدين من كل وجه . والمعتمد البطلان وان تساويا لعدم التعيين ، وهو شرط في صحة البيع المشاهد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما ، سقط الحد مع الشبهة ، ويثبت مع انتفائها ، لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ، ولا يقوّم عليه بنفس الوطي ، على الأصح ، فلو حملت ، قوّمت عليه حصص الشركاء ، وانعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمة حصصهم يوم ولد . ) * * أقول : لا خلاف في سقوط الحد مع الشبهة كما لو توهم حل المشتركة وثبوت مقدار نصيب الشركاء مع انتفاء الشبهة ، وانما الخلاف في حكمين : الأول : هل تقوم بنفس الوطي أو لا تقوم الا مع الحمل ؟ بالأول قال الشيخ في النهاية ، والمشهور عدم التقويم الا مع الحمل . الثاني : هل تقوم بقيمتها العادلة يوم التقويم أو بأكثر الأمرين من القيمة يوم التقويم والثمن الذي اشتريت به ؟ المشهور الأول ، وقال الشيخ بالثاني ،

--> « 174 » - من « ر 2 » . « 175 » - تقدم ص 44 .